قرار جديد من النادي الأهلي بشأن نهائي دوري أبطال إفريقيا أمام الوداد             سلطات إسبانيا توقف مطلوبا لصلته بانفجار مرفأ بيروت             عـاجل.. وفاة ابن مسؤول مغربي في الحـ رب الـ روسية الأوكـ رانية             من بينهم مسؤولين أمنيين.. إحالة 8 أشخاص على النيابة العامة والقضية خطيرة             شاهد انهيار أرضي كبير في النرويج            المغرب في ربع النهائي بعد عرض قوي أمام مالاوي            جزر القمر بدون حراس مرمى ترفع التحدي            شاهد أول تعليق لبن الشيخ و الإعلام الجزائري بعد إقصاء الجزائر و إحتلال الجزائر المركز الأخير            من يتحمل مسؤولية تنامي ظاهرة الاعتداء على الأساذة ؟            ما هي أسباب تنامي ظاهرة الانتحار بالجهة الشرقية؟            هل تتوقعون أن ينجح المدرب الجديد للأسود لتحقيق نتائج ايجابية؟           


أضيف في 18 فبراير 2020 الساعة 21:52

ماذا نعني بالإصلاح السياسي.. ؟


ابراهيم أقنسوس



بكل تأكيد، تعتبر المناداة بالإصلاح السياسي أمرا حيويا وضروريا، بالنسبة إلى حالتنا، فإعادة الاعتبار للمعنى النضالي والنبيل للاشتغال بالشأن العام، والانخراط فيه، هو المدخل الرئيس لتدشين الانطلاقة الحقيقية لبلادنا، وهذا ورش عريض وعميق، لا يصح أن يرتبط بأية أغراض ظرفية، كأيام الانتخابات أو غيرها، وإلا أصبح فاقدا لمعناه الحقيقي، الذي يعني طرح الأسئلة الحقيقة، والبحث عن الأجوبة الحقيقية، التي تعني في النهاية تحرير بلادنا من الفساد بكل ألوانه وأشكاله، وعلى رأسها الفساد السياسي، الذي يساهم بشكل كبير في تعميق أزماتنا، من خلال رهن القضايا الأساسية للمواطنين، وإدامة معاناتهم.

وينتظر أن يتحلى خطابنا حول الإصلاح السياسي بالوضوح، حتى يكون لكلامنا معنى وأثر، فما الإصلاح السياسي الذي نريد ونقصد؟، ومن أين سنبدأ تحديدا؟، هل من الوثيقة الدستورية، التي أثارت قراءتها الكثير من النقاش، الجدي وغير الجدي، وفي النهاية لم تهتد الفرقاء إلى ترجمة بنودها إلى تطبيقات حية، تنتقل ببلادنا إلى مجتمع المواطنة والحقوق، والأسباب تظل في عمومها غير واضحة ولا مقنعة،ويغلب عليها التأويل والذاتيات، فلا زلنا نتحدث عن المكتوب وغير المكتوب، ما يعني أن سؤال الإصلاح في هذا الباب يبدو ملحا، والحديث عن الوثيقة الدستورية يقتضي الحديث عن المؤسسات ذات الصلة، والتي لا تجد مخرجاتها طريقها السالك نحو التفعيل الناجع، ولنفس الأسباب، الذاتية وغير الواضحة، ويكفي الإشارة هاهنا إلى تقارير المجلس الأعلى للحسابات، تمثيلا لا حصرا.

أم هل نبدأ من الأحزاب السياسية؟ باعتبارها الحاضنة الموضوعية للنخب، والمسؤولة الأساس عن صياغة المطالب، وتقديم البدائل الناجعة، وتأطير المواطنين والدفاع عن مصالحهم الحيوية، وتدبير شؤونهم عبر منتخبيها، فما العمل الآن، وقد تحولت معظم هذه الأحزاب إلى مجرد أسماء وعناوين، لا يكاد يذكرها أحد، وجل أصحابها وأعضائها لا يقصدونها إلا أيام الانتخابات، بغرض تجديد الصفة، والاستمرار في حيازة المقاعد، المذرة للمغانم والامتيازات المشبوهة، أحزاب تشكو كسادا مزمنا، لم تعد مكوناتها تقوى على تقديم أي جديد، أو إضافة نوعية، وبالطبع، فغياب الهيئات السياسية وترهلها، يعني مباشرة، غياب الخطاب السياسي الجاد والمقنع، وغياب التدبير السياسي القادر على مواجهة التحديات في واقع الناس، وغياب التأطير السياسي المسؤول، وتحويل الموعد الانتخابي إلى موسم لتحصين الامتيازات وإدامة الوضع القائم، وتبخيس العمل السياسي بتقديم وتزكية نفس الوجوه المسؤولة عن الأزمة، ما يعني دفع المواطنات والمواطنين إلى المزيد من الانعزال السلبي، وتركهم عرضة لكل ألوان الفوضى غير الخلاقة، عبر البحث عن الحلول الفردية، وأحيانا القبلية والطائفية، ورفض كل أشكال الانتظام، وصيغ الارتباط مع الهيئات التقليدية، ما يؤدي في النهاية إلى مسارات يصعب التكهن بمآلاتها.

إن الإصلاح السياسي المطلوب هو ما يفضي بالضرورة إلى حياة سياسية طبيعية، تكتسي طابع الديمومة والاستمرار، وتهم كل المؤسسات، وعلى كافة المستويات، وليست هاجسا انتخابيا، أو حملة عارضة، فماذا يعني الإصلاح السياسي بالنسبة إلينا نحن اليوم؟؟، سؤال علينا الإجابة عنه، قبل مباشرة الحديث.

 



شاركو بتعليقاتكم
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




شاهد أيضا
التربية مسؤولية اجتماعية مشتركة ياشيخ رضوان، عليك بالاعتذار للأسرة التربوية وتقويم لسانك.
صراع انتخابي بخطاب ديماغوجي
هل حقا نريد محاربة الفساد ؟
النصف المملوء من الكأس
متى تكون المعرفة حقا..؟
الانتهـــــازية...
المغرب العميق .. لمن تقرع الأجراس ؟
من أوصلنا إلى الأوضاع الراهنة؟ علمانيون أم إسلاميون؟
الرأي الحر: لدي حل لمعالجة مشكل فلسطين وإسرائيل
المؤتمر الجهوي للحزب يُعبر عن وعيٌ سياسي،وممارسة حزبية نبيلة




أوقات الصلاة و حالة الطقس